
بعد اتفاقية ستوكهولم، التي تم التوصل إليها في السويد في 13 ديسمبر 2018 في ختام مشاورات السلام في اليمن تحت رعاية المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن، سمح مجلس الأمن في قراره رقم 2451 بتاريخ 21 ديسمبر 2018 للأمين العام بنشر فريق متقدم لدعم التنفيذ الفوري لوقف إطلاق النار على مستوى محافظة الحُديدة وإعادة نشر القوات من مدينة الحُديدة وموانئ الحُديدة والصليف ورأس عيسى (اتفاق الحُديدة). كما كلف مجلس الأمن الأمم المتحدة برئاسة لجنة تنسيق إعادة الانتشار (RCC)، التي أنشئت للإشراف على وقف إطلاق النار وإعادة نشر القوات.
وصل فريق متقدم من موظفي الأمم المتحدة إلى مدينة الحُديدة في 22 ديسمبر 2018، وشرع في تقديم دعم الأمم المتحدة لتنفيذ اتفاق الحُديدة، وفي 16 يناير 2019، اعتمد مجلس الأمن بالإجماع القرار 2452 الذي أجاز إنشاء بعثة سياسية خاصة جديدة، وهي بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحُديدة (أونمها). تجمع البعثة مجموعة متنوعة من الأفراد، بما في ذلك المراقبين العسكريين والموظفين المدنيين من جميع أنحاء العالم، لتنفيذ مهمتها مع التركيز على قيادة ودعم عمل لجنة تنسيق إعادة الانتشار، ومراقبة التزام الأطراف بوقف إطلاق النار في الحُديدة.
منذ تأسيسها، حافظت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحُديدة (أونمها) على الحوار بين الأطراف اليمنية، وتواصل البعثة استكشاف طرق مختلفة للحفاظ على الزخم نحو التنفيذ الكامل لاتفاق الحُديدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. ومن خلال المشاركة المستمرة، دعمت البعثة الأطراف في إتمام اتفاقيات بشأن التفاصيل الفنية لإعادة نشر القوات تدريجيا ونزع السلاح في موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، التي توفر شريان تجاري وإنساني حيوي يحافظ على حياة الملايين في اليمن.
تضمن قرار مجلس الأمن رقم 2643 بتاريخ 13 يوليو 2022 نصا يدعم جهود البعثة في تنفيذ المشاركة المجتمعية، مما أدى إلى بدء مشاريع الأثر السريع (QIPs) في عام 2023. وتُمكن مشاريع الأثر السريع البعثة من تقديم دعم عملي يقوده المجتمع في المناطق المتأثرة بالصراع في محافظة الحُديدة، ومن خلال المبادرات الصغيرة عالية التأثير التي تنفذ مع شركاء محليين ووكالات الأمم المتحدة، تعزز مشاريع الأثر السريع من مرونة المجتمع، وتدعم الخدمات الأساسية وسبل العيش، وتعزز الثقة والمشاركة على المستوى المحلي، بما في ذلك مع النساء والشباب.
في أداء مهامها، تعمل البعثة بتعاون وثيق مع مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة.
_________________________
*اتفاقية ستوكهولم تتكون من اتفاقيات بشأن مدينة ومحافظة الحُديدة وموانئ الحُديدة، والصليف، ورأس عيسى؛ وآلية تنفيذية لتفعيل اتفاقية تبادل الأسرى؛ وبيان تفاهم عن تعز، وتظل اتفاقية ستوكهولم الاتفاق الرسمي الوحيد الذي توصل إليه أطراف النزاع في اليمن.
